القاهرة ، مصر
في خطوة تنفيذية كبرى تعزز التوجه المصري نحو تطوير منظومة نقل جماعي حديثة، نشرت الجريدة الرسمية \"الوقائع المصرية\" في عددها الصادر يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، قراراً وزارياً حمل رقم 795 لسنة 2025، يتعلق بنزع ملكية عدد من العقارات لصالح تنفيذ مشروع المونوريل (شرق وغرب النيل).وقد وقّع القرار الفريق مهندس كامل عبد الهادى، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، وذلك بتاريخ 9 ديسمبر 2025. ويستند القرار إلى المرجعية الدستورية والقانونية، وعلى وجه الخصوص قانون نظام الإدارة المحلية، مما يمنحه الإطار التنفيذي والإلزامي اللازم لبدء المراحل العملية للمشروع الضخم.يأتي هذا القرار كإشارة واضحة على دخول مشروع المونوريل، أحد أضخم مشروعات البنية التحتية للنقل في مصر، مرحلة تنفيذية حرجة وحاسمة. ويستهدف المشروع إنشاء شبكة نقل علوية حديثة (مونوريل) على جانبي نهر النيل، لربط مناطق واسعة وتخفيف الازدحام المروري المزمن في القاهرة الكبرى، وهو ما يتطلب تخصيص مسارات وأراضٍ لإنشاء المحطات والجسور والبنية التحتية المصاحبة.يعكس الإصدار الرسمي لهذا القرار الجدية والوتيرة المتسارعة التي تعمل بها الحكومة المصرية لتحويل الرؤى والمخططات الكبرى إلى واقع ملموس على الأرض. كما يبرز التحديات التنفيذية التقليدية المرتبطة بمشروعات بهذا الحجم في المناطق الحضرية الكثيفة، والتي تتطلب عمليات نزع ملكية مدروسة وفق أطر قانونية واضمة لتحقيق المصلحة العامة مع ضمان حقوق الملاك.من المتوقع أن يطلق هذا القرار سلسلة من الإجراءات التنفيذية والتنسيقية بين وزارة النقل والمحافظات والجهات المعنية الأخرى، لتحديد العقارات الدقيقة، وإجراءات التعويضات، وبدء الأعمال الإنشائية للمرحلة المقبلة من المشروع. ويُعد هذا التطور خبراً محورياً لمستقبل النقل الحضري في مصر، ومؤشراً على عزم الدولة المضي قدماً في مشروعات التطوير الكبرى التي تمس حياة الملايين من المواطنين.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!