الدوحة – قطر
أطلقت دولة قطر نظاماً تشريعياً متكاملاً لتنظيم عمليات \"البيع على الخريطة\" (البيع تحت الإنشاء) عبر قرار وزارة العدل الجديد الذي ينظم السجل العقاري المبدئي ويمنح المشترين والمطورين على حد سواء أطراً قانونية واضحة ورقمنة كاملة للإجراءات. ويأتي هذا القرار في إطار دعم القطاع العقاري الحيوي وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وينص النظام الجديد على إنشاء سجل عقاري مبدئي تفصيلي لكل وحدة تباع أثناء مرحلة الإنشاء، حيث يسجل بيانات المشروع المعتمد ورقم الوحدة ومساحتها وحدودها والغرض منها، إلى جانب بيانات المالكين وأسباب كسب الملكية وأي حقوق أو قيود مرتبطة بها.وأعلن عامر سعيد الغافري، وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون التسجيل العقاري، أن القرار يمنح \"سند الملكية المبدئي\" الصفة القانونية الكاملة، مما يمكن مالكيه من تداوله أو رهنه أو التصرف فيه وفقاً للقانون، مؤكداً أن ذلك يمثل نقلة نوعية في حماية حقوق المشترين في مرحلة ما قبل التسليم. كما أشار إلى أن جميع طلبات القيد والتسجيل ستتم إلكترونياً عبر منصة موحدة بعد الحصول على موافقة الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري (عقارات).
بدوره، أكد خالد العبيدلي رئيس الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري أن هذا الإطار التنظيمي الجديد يعزز من جاذبية الاستثمار في مشاريع التطوير العقاري القطرية، ويساهم في معالجة التحديات التاريخية التي واجهت سوق \"البيع على الخريطة\"، من خلال تحديد إجراءات واضحة للفرز وفتح حسابات الضمان وضوابط ترخيص المشاريع لتعزيز الشفافية.
ويأتي إصدار هذا النظام في وقت تشهد فيه السوق العقارية القطرية أداءً استثنائياً، حيث بلغت قيمة التداولات العقارية المسجلة 24.3 مليار ريال قطري (6.6 مليار دولار) خلال العام الماضي، مع توقعات بنمو مستمر مدعوم بالطلب القوي على الوحدات السكنية والتجارية في مشاريع التطوير الكبرى وعلى رأسها مدينة لوسيل.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!