دبي، الإمارات
كشفت بيانات رسمية عن تحقيق برنامج \"تملّك العقار الأول\" في دبي إنجازاً لافتاً خلال الأشهر الستة الماضية، حيث مكّن أكثر من ألفي مواطن ومقيم من امتلاك منازلهم الأولى، محققاً مبيعات عقارية سكنية إجمالية بلغت قيمتها 3.25 مليار درهم إماراتي، في مؤشر واضح على نجاح السياسات الحافزة الهادفة إلى تسريع الانتقال من الإيجار إلى التملك وتعزيز الاستقرار المجتمعي والاقتصادي الطويل الأمد.
تم إطلاق البرنامج في يوليو 2025 بمبادرة مشتركة بين دائرة الأراضي والأملاك في دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، ضمن إطار استراتيجي يهدف إلى توسيع قاعدة التملك العقاري أمام جميع سكان الإمارة من مختلف الجنسيات ومستويات الدخل، من خلال شراكة فاعلة تجمع بين الجهات الحكومية والمطورين العقاريين والمؤسسات المصرفية.
وقد نجح البرنامج في جذب قاعدة عريضة من المسجلين تجاوز عددهم 41 ألف شخص، فيما أظهرت التحليلات أن ما يقرب من نصف الوحدات السكنية التي تم بيعها (49%) كانت لمقيمين عاشوا في دبي لأكثر من خمس سنوات دون أن يمتلكوا مسكناً من قبل، مما يعكس نجاح البرنامج في تحويل الإقامة الطويلة إلى استثمار عقاري فعلي وترسيخ ارتباط الأفراد بالإمارة كمركز دائم للحياة وبناء المستقبل.
وصرح هادي بدري، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، أن الإقبال الكبير على البرنامج يعكس الرؤية الاستباقية لدبي في تصميم سياسات إسكانية واقتصادية متكاملة تضع الإنسان في صلب أولوياتها، وتسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز الطلب المستدام في القطاع العقاري، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033.
من جهته، أكد ماجد المري، المدير التنفيذي لقطاع التسجيل العقاري في دائرة الأراضي والأملاك بدبي، أن البرنامج شكل ركيزة أساسية في توسيع قاعدة التملك السكني ودعم الزخم الاستثنائي لسوق عقارات دبي، الذي سجل معاملات بقيمة إجمالية فاقت 917 مليار درهم خلال العام الماضي 2025.
يستفيد المشتركون للمرة الأولى من خلال البرنامج من مزايا نوعية تشمل أولوية الاطلاع على المشاريع السكنية الجديدة، وحلول تمويلية ورهون عقارية مخصصة عبر خمسة بنوك مشاركة، وأسعار تفضيلية مقدمة من نخبة من الشركات المطورة، مما يجعل عملية التملك أكثر سهولة وشفافية في سوق عالمي تنافسي.
وتعكس شهادات المستفيدين من البرنامج، مثل فاطمة المري وجايد لي، الأثر الاجتماعي والاقتصادي الإيجابي للبرنامج، حيث ساعدهم في تحقيق حلم امتلاك المنزل وترسيخ الاستقرار الأسري والمالي، وتحويل نظرتهم إلى دبي من مكان للإقامة المؤقتة إلى قاعدة دائمة لبناء المستقبل.
مع التوسع المرتقب للبرنامج وانضمام شركاء جدد من المطورين العقاريين، يتوقع أن يشهد السوق العقاري في دبي توافر خيارات سكنية أوسع وأكثر تنوعاً، مما يعزز مكانة الإمارة كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للتملك والاستثمار العقاري المستدام، ويدعم توجهاتها نحو رسم ملامح سوق عقارية أكثر شمولاً واستقراراً على المدى الطويل.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!