مكة المكرمة، السعودية
تشهد المدن المقدسة في المملكة العربية السعودية تحولاً استراتيجياً في سوقها العقاري مع صدور قرار مؤخراً يسمح لغير السعوديين من المسلمين تملك العقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأكد خبراء القطاع أن هذا القرار من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في الطلب، خاصة مع ترقب تحديد النطاقات الجغرافية الدقيقة التي ستفتح أمام المستثمرين الأجانب.
يأتي هذا القانون ليدعم بشكل مباشر المشاريع التنموية الضخمة الجارية، وعلى رأسها مشروع \"وجهة مسار\" في مكة المكرمة، الذي تجاوز حجم الاستثمارات فيه حاجز 38 مليار ريال بنهاية عام 2025.
وأشار السيد طارق شرف، الرئيس التنفيذي للاستثمار بشركة أم القرى للتنمية والإعمار، إلى أن القرار يعكس ثقة المستثمرين ويدعم توجهات الشركة، التي تستعد لتنفيذ عشرة عقود حجز للأراضي خلال العام الجاري بقيمة إجمالية تتخطى 1.9 مليار ريال.وتمنح هذه العقود مرونة كبيرة للمطورين، حيث تسمح لهم بإتمام التصاميم والحصول على التصاريح قبل سداد القيمة النهائية، مما يقلل المخاطر ويجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية الراغبة في الاستفادة من الفرص الناشئة في السوق العقاري السعودي، والموجهة تحديداً نحو المسلمين حول العالم.تكتمل عوامل الجذب مع استعداد البنية التحتية لاستقبال هذه الطفرة الاستثمارية. فأعمال التطوير في \"وجهة مسار\" تتقدم بشكل متسارع، حيث تم اكتمال المرافق الأساسية والخدمات التقنية وتجهيز المسارات المرورية والمشاة، كما جرى تفعيل 74 قطعة أرض وبدأ 23 مطوراً عقارياً عمليات الإنشاء الفعلية على أرض الواقع في مجالات الفنادق والأبراج السكنية والتجارية.
تشرف الهيئة العامة للعقار على الإطار التنظيمي الجديد، والذي يُتوقع صدور وثيقته التنفيذية المتمثلة في \"النطاقات الجغرافية\" خلال الربع الأول من عام 2026. ويحرص النظام على تحقيق توازن دقيق بين انفتاح السوق وجذب الاستثمارات من جهة، والحفاظ على الطابع الديني والخصوصية المكانية للمدن المقدسة من جهة أخرى، حيث يقتصر التمليك على الأفراد المسلمين والشركات السعودية.
ويترقب السوق العقاري العالمي هذه الخطوة التاريخية، التي من المتوقع أن تعيد رسم خريطة الطلب الاستثماري في أحد أكثر أسواق العقارات تميزاً وروحانية على مستوى العالم.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!