القاهرة، مصر
كشف إعلان رسمي صادر عن شركة العاصمة الإدارية الجديدة للتعمير والاستثمار، الذراع التنفيذي لتطوير العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، عن مفارقة لافتة تجسد التحدي الموازن بين الطموح والتنفيذ في معايير الاستدامة العمرانية العالمية.
فمن بين 22 مشروعاً تقدمت بها 17 شركة تطوير عقاري كبرى للانضمام إلى مبادرة \"حوافز البناء الأخضر\" التي أطلقتها الشركة في عام 2024، لم يتم توقيع العقود النهائية سوى مع ثلاثة مطورين فقط، وذلك بعد اجتيازهم جميع المتطلبات والمعايير الصارمة بنجاح.وتهدف المبادرة، التي تعد ركيزة أساسية ضمن رؤية تحويل العاصمة الإدارية الجديدة إلى مدينة ذكية ومستدامة بحلول عام 2050، إلى تحفيز المطورين على تبني أفضل الممارسات البيئية والذكية في تشييد المجتمعات العمرانية.
وتشمل الحوافز حزمة من التسهيلات في الحصول على الأراضي وتراخيص البناء، إضافة إلى دعم فني وتسويقي للمشاريع المؤهلة، مقابل الالتزام بمحاور رئيسية تشمل كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وإدارة النفايات، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين جودة الهواء الداخلي، واستخدام مواد بناء صديقة للبيئة ومعتمدة.
وأفاد بيان الشركة بأن الإقبال الكبير على المبادرة يعكس توجهاً إيجابياً في القطاع العقاري المصري نحو مفاهيم الاستدامة، إلا أن النتيجة النهائية أكدت التزام إدارة العاصمة بعدم المساومة على أدق التفاصيل الفنية الواردة في دليل المعايير، والذي تم إعداده بالاستناد إلى نظم التقييم العالمية مثل LEED وBREEAM مع تكييفها للسياق المحلي.
وأشارت إلى أن المشاريع التسعة عشر الأخرى لا تزال في مراحل مختلفة من استكمال متطلباتها، مع تقديم الدعم الفني لها لتتمكن من الالتحاق بركب المبادرة في أقرب وقت.ويرى مراقبون أن هذه النتيجة، رغم محدوديتها عدديًا، تبعث برسالة قوية إلى أسواق العقاق الإقليمية والدولية حول عزم مصر على جعل العاصمة الإدارية الجديدة نموذجاً حقيقياً ومرجعياً للتنمية الحضرية المستدامة، وليست مجرد شعارات تسويقية.
كما تُظهر أن الطريق نحو \"المدينة الخضراء\" يتطلب شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، تقوم على رفع كفاءته التصميمية والتنفيذية، مما قد يخلق سوقاً تنافسية جديدة تتجه نحو الجودة والابتكار البيئي على المدى الطويل.
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!