الرياض، السعودية
تشارك الهيئة العامة للعقار كشريك تشريعي رسمي في معرض ريستاتكس الرياض العقاري 2026 الذي انطلق اليوم في مركز الرياض للمؤتمرات والمعارض ويستمر أربعة أيام بمشاركة كبرى شركات التطوير والوسطاء والجهات التمويلية والمستثمرين المحليين والدوليينالمشاركة التي تأتي امتدادا لدور الهيئة في تنظيم السوق العقاري السعودي تمثل تحولا في مفهوم الرقابة من التفتيش البعدي إلى التواجد الاستباقي في الفعاليات الاستثمارية بهدف رفع الوعي بالأنظمة وترسيخ مبادئ الشفافية وحوكمة التعاملات أمام المستثمرين الأجانب الذين يتزايد توافدهم على السوق بعد فتح باب التملك للمواطنين غير السعوديين.
فريق الهيئة يستعرض خلال المعرض منظومة التشريعات العقارية المحدثة التي تشمل نظام بيع وتأجير المشروعات على الخارطة ولائحته التنفيذية ونظام الوساطة العقارية ونظام المساهمات العقارية إضافة إلى التعريف بحقوق المتعاملين في خطوة تهدف لتحويل النصوص القانونية المجردة إلى أدوات استثمارية مفهومة وقابلة للتطبيق.
الهيئة تقدم أيضا خدمات تنظيمية وتقنية حية للزوار عبر برنامج إيجار الموثق لعقود الإيجار وبرنامج فرز الوحدات العقارية وبرنامج ملاك لإدارة المجمعات السكنية إضافة إلى المعهد العقاري السعودي والمركز السعودي للتحكيم العقاري والسجل العقاري الإلكتروني الذي يعد نقلة نوعية في توثيق الملكية.
اللافت في دورة هذا العام أن الهيئة لم تكتف بالتواجد الاستشاري بل فتحت مركز خدمة الشركاء داخل أروقة المعرض لاستقبال استفسارات المطورين والمستثمرين بشكل فوري وإصدار تراخيص مؤقتة للوساطة والتسويق العقاري خلال ساعات وهو ما لم يكن ممكنا قبل إطلاق منصة الخدمات الرقمية الموحدة.
هذا الحضور المكثف للهيئة كشريك تشريعي وليس مجرد مشارك عادي يعكس تحولا في فلسفة التنظيم العقاري السعودي من دولة تصدر قوانين إلى دولة تروّج لامتثال الاستثماري كقيمة تنافسية في سوق تسعى لأن تصبح الوجهة الأولى للاستثمار العقاري في المنطقة.
ريستاتكس الرياض 2026 يأتي في توقيت يشهد فيه السوق السعودي طفرة غير مسبوقة في المعروض من المشاريع السكنية والتجارية ومتعددة الاستخدامات مدعوما بمشاريع رؤية 2030 وبرنامج الإسكان وصناديق الاستثمار العقارية المتداولة التي جذبت سيولة محلية ودولية واسعةالقطاع العقاري السعودي الذي يشهد تحولات هيكلية كبرى بات بحاجة ماسة إلى هيئة تنظيمية قادرة على مواكبة سرعة التطور التشريعي مع سرعة التنفيذ على الأرض وهو ما تحاول الهيئة إثباته من خلال تواجدها في المحافل الاستثمارية المفتوحة.
المراقبون يرون أن اختيار الهيئة للشراكة التشريعية بدلا من الرعاية التقليدية يرسل إشارات واضحة للمستثمرين العالميين بأن السعودية جادة في تحويل سوقها العقاري من سوق مضاربة تقليدي إلى سوق مؤسساتي منظم قائم على العقود الموثقة والبيانات المفتوحة وحماية حقوق جميع الأطرافالمعرض الذي يستمر حتى 14 فبراير يشهد إطلاق حزم من العروض الحصرية من كبار المطورين بالتزامن مع مشاركة الهيئة التي تقدم للمستثمرين ضمانة غير مسبوقة بأن ما يشترونه محمي بنظام واضح وآليات تنفيذ سريعة ومرجعية تحكيمية متخصصة في حال نشوب نزاعات
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!