الرباط ، المغرب : تشهد العاصمة المغربية الرباط تسارعاً في وتيرة الأشغال بمشروع برج المستشفى الجامعي الجديد ابن سينا، الذي بات على أعتاب مرحلة التشطيبات النهائية بعد تقدم الأعمال الإنشائية في هذا الصرح الطبي العملاق، ليكون على موعد مع افتتاحه المرتقب نهاية العام الجاري وفقاً للمخطط الزمني المعلن لدخوله حيز الخدمة .
ويمثل هذا المشروع الضخم الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مايو 2022، نقلة نوعية في المنظومة الصحية المغربية، حيث يتوسط برجاً طبياً بارتفاع 140 متراً (33 طابقاً) ليكون أطول مبنى استشفائي في القارة الأفريقية، بطاقة استيعابية تتجاوز 1000 سرير موزعة بين وحدات الإنعاش والاستشفاء النهاري والجراحات المتخصصة .
ويضم المستشفى الجديد الذي يمتد على مساحة 11.4 هكتار، 31 غرفة عمليات مجهزة بأحدث التقنيات، و39 قبة للفحوصات الوظيفية، و80 عيادة للاستشارات الخارجية، إلى جانب وحدات متخصصة لعلاج الحروق الكبرى والأمراض التنفسية الخطيرة، وقسطرة القلب، ومركز متكامل للإنعاش، فضلاً عن مهبط للطائرات المروحية ومواقف للسيارات تستوعب 1300 مركبة .
ويأتي المشروع الذي تصل كلفته الإجمالية إلى 6 مليارات درهم (حوالي 600 مليون دولار) ليحل محل المستشفى التاريخي الذي شُيد عام 1954، والذي تم الشروع في نقل خدماته تدريجياً إلى مستشفيات الجهة تمهيداً لهدمه وإفساح المجال أمام متنزهات وحدائق ومتحف للطب .
وقد صمم البرج الطبي وفق أعلى المعايير البيئية والمناخية من قبل تحالف دولي يضم مكتب AIA Life Designers الفرنسي وAWMountassir المغربي، حيث يعتمد على واجهات بيوكليماتيك مزودة بمرشحات شمسية وألواح كهروضوئية لتوليد الطاقة، إضافة إلى أنظمة لتبريد المباني عبر تهوية طبيعية واستعادة مياه الأمطار لري المساحات الخضراء المحيطة، في تجسيد حي لالتزام المغرب بالتنمية المستدامة .
ويضم المجمع الصحي إلى جانب البرج الرئيسي، برجاً مستقلاً من 11 طابقاً مخصصاً للعصبة الوطنية لمكافحة أمراض القلب والشرايين، ومنصة طبية تقنية من خمسة طوابق، ومركزين للتكوين والمؤتمرات، ليصبح المشروع عند اكتماله قبلة للتميز الصحي على المستوى الوطني والقاري، معززاً مكانة الرباط كعاصمة للأنوار وقطب استشفائي رائد في المنطقة المغاربية وأفريقيا .
تسجيل الدخول / التسجيل




Comments
No comments yet. Be the first to comment!